شرف خان البدليسي

51

شرفنامه

والده ، فقد بادر هذه المرة إلى اللطف والسياسة فأخرجه من القلعة وأعاده إلى منصب السلطنة . ولكن بعض المفسدين قد عمد إلى إثارة الفتنة ودس الدسائس مرة أخرى فاتفقوا هذه المرة مع والده على الفتك به . ولما علم الشاه شجاع بجلية الأمر وما يدبر ضده من الأعمال الشريرة اضطر إلى القبض على والده مرة أخرى وإبعاده إلى قلعة من قلاع كرمسيرات شيراز . فلبث هنالك أربع سنوات انتابته أمراض شديدة خلال ذلك ، ثم نقلوه إلى قلعة بم لتغيير الهواء والاستشفاء فتوفي بها إلى رحمة الله . سنة 766 / 1365 - 66 : فيها زحف السلطان أويس إلى الموصل فغادرها بيرام خواجة التركماني ولاذ بالفرار . ويشير الخواجة سلمان الساوجي إلى هذا الحادث فيقول : « 1 » معناه « وصل الساعي وأتى بأخبار فتح الموصل فليكن هذا النبأ مباركا على الملك العادل » هذا وقد طارد السلطان أويس خصمه بيرام خواجة ، الذي كان قد توجه بعشائره وقبائله نحو سهل موش فأدركه في ذلك السهل الفسيح وانقض عليه كالصاعقة ، وأطلق يد السلب والنهب في أموال عشائره وقبائله . وإلى هذا يشير الخواجة سلمان الساوجي بقوله : « 2 » « إن خصمك ثعبان يسرح في صحراء موش . وإن نمل حسامك ليستولي على كثير من الثعابين مثل هذا » . وفي هذه السنة كان السلطان مراد خان أخذ الخمس من الغنائم « كسيب » وذلك حسب أمر قره رستم القرماني كما أنه بموجب فتوى خليل پاشا المشهور بجندرلو ألحق الغلمان الذين كانوا يؤخذون ضمن تلك الغنائم ، بخدمة السلطان الخاصة وألبسوا قلنسوات بيضاء من اللباد . وسموا الإنكشارية « ينكيچري » ، فنشأت طائفة الإنكشارية ابتداء من ذلك اليوم . وفي هذه السنة عبر السلطان مراد خان ، والي الروم ، البحر من نقطة يقال لها گليبولي إلى جانب الأناضول واستولى على قلعة بيغا ، فما كان من جيش السرف إلا أن اتفق وأغار على المسلمين . ولكن « لله شاهين » باغتهم بالهجوم ليلا في محل يقال له چرمن ، فأوقع بهؤلاء الكفار وفتك بهم فتكا ذريعا حيث أخذ منهم أسرى عديدين وغنائم كثيرة .

--> ( 1 ) قاصد رسيد وآورد أخبار فتح موصل * باد اين خبر مبارك بر پادشاه عادل ( 2 ) خصم تو ماريست كو جست بصحراي موش * مور حسامت چنين مار فراوان كرفت